محمد بن علي الأسترآبادي
216
منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال
فقال : ويحه ! سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « أما إنّ منكم الكذّابين ومن غيركم المكذّبين « 1 » » « 2 » . محمّد بن مسعود قال : حدّثني علي بن الحسن ، قال : كان أبان من أهل البصرة ، وكان مولى بجيلة ، وكان يسكن الكوفة ، وكان من الناووسيّة « 3 » « 4 » . ثمّ قال في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ من هؤلاء ، وتصديقهم لما يقولون ، وأقرّوا لهم بالفقه من دون أولئك الستّة الّذين عددناهم وسمّيناهم ستّة نفر : جميل بن درّاج وعبد اللّه بن مسكان وعبد اللّه بن
--> ( 1 ) يمكن أن يكون المراد به من أهل الكوفة الكذّابين ومن غيرهم المكذّبين ، فالأوّل إشارة إلى الغلاة ، والثاني إلى الخوارج والمنحرفين عن أهل البيت عليهم السّلام ، فلا قدح في أحدهم . وأمّا قول إبراهيم : ( ويحه ) فلعلّه تأثّرا من مواجهته بمثل هذا الّذي يوهم ما يقدح فيه ، فافهم . منه قدّس سرّه . ( 2 ) رجال الكشّي : 352 / 659 . ( 3 ) في حاشية « ط » و « ع » : الناووسيّة أتباع رجل يقال له : ناووس ، وقيل : نسبوا إلى قرية ناوسيا . قالت : إنّ الصادق عليه السّلام حيّ بعد ، ولن يموت حتّى يظهر ، فيظهر أمره ، وهو القائم المهدي . وحكى أبو حامد الزوزني : أنّهم زعموا أنّ عليّا باق ، وستنشق الأرض عنه قبل يوم القيامة فيملأ الأرض عدلا ، انظر الملل والنحل 1 : 148 . وفي حاشية « ط » أيضا : الناووسيّة هم الّذين وقفوا على جعفر الصادق عليه السّلام ، وإنّما سمّوا بالناووسيّة لأنّهم ينسبون إلى رئيسهم فلان بن فلان الناووس . انظر رجال الكشّي : 365 / 676 ترجمة عنبسة بن مصعب . ( 4 ) رجال الكشّي : 352 / 660 .